عاجل
آخر الأخبار: متابعة تطورات عالم الألعاب على مدار الساعة     |     أسد بيكسل — بوابتك لعالم الألعاب الإلكترونية
RSS
صورة مقال: أزمة في Bungie: تسريحات ضخمة وإلغاء مشاريع Destiny المستقبلية
تحديثات

أزمة في Bungie: تسريحات ضخمة وإلغاء مشاريع Destiny المستقبلية

٢٣ مايو ٢٠٢٦ · 8 دقائق قراءة ·
#Bungie#Destiny 2#Sony

تعيش أروقة استوديو Bungie حالة من التخبط غير المسبوق، فبعد سنوات من السيطرة على عرش ألعاب الـ Loot-Shooter، يبدو أن الرحلة وصلت إلى مفترق طرق وعر. فمع انتهاء المحتوى الأساسي للعبة Destiny 2 بصدور إضافة The Final Shape، بدأت التقارير تشير إلى موجة تسريحات “ضخمة” ستطال الموظفين، في وقت يفتقر فيه الاستوديو لخطة واضحة لما بعد هذه المرحلة، خاصة مع غياب أي نية حالية لتطوير Destiny 3.

الأمر لا يتوقف عند مجرد تقليص عدد الموظفين، بل يمتد ليشمل هوية الاستوديو نفسه تحت قيادة Sony. فبعد الاستحواذ الضخم الذي بلغت قيمته 3.6 مليار دولار في عام 2022، نرى اليوم تراجعاً في قيمة الاستوديو السوقية بمقدار 769 مليون دولار. هذا التراجع دفع الإدارة إلى اتخاذ قرارات تقشفية قاسية، تركزت على إلغاء مشاريع جانبية كانت قيد التطوير والاكتفاء بالتركيز الكامل على مشروع Marathon المتعثر حالياً.

أبرز التغييرات والقرارات الإدارية

تتمحور الأزمة الحالية حول عدة نقاط جوهرية غيرت مسار الاستوديو بشكل مفاجئ، وهذه أهم ملامحها:

  • إلغاء مشروع Payback: كان هذا المشروع يمثل التوجه القادم لسلسلة Destiny، ووصفه البعض داخلياً بأنه “Destiny القادمة”، لكنه أُلغي تماماً لعدم ثقة الإدارة في جدواه الاقتصادية حالياً.
  • غياب خطة Destiny 3: رغم مطالبة الجمهور بجزء جديد مبني على محرك أحدث، إلا أن التقارير تؤكد عدم وجود أي مشروع تحت هذا الاسم حالياً، والاكتفاء بدعم Destiny 2 بـ آبديت تقني بسيط بين الحين والآخر.
  • نقل الكفاءات إلى Marathon: تم سحب عدد كبير من المطورين المبدعين من فريق Destiny 2 وتوجيههم للعمل على لعبة Marathon، في محاولة لإنقاذ المشروع الذي لا يزال يعاني من ردود فعل فاترة في مراحل الاختبار الأولية.
  • سياسة تقليص التكاليف: Sony أصبحت أكثر صرامة فيما يخص الميزانيات، مما أدى لرفض عدة أفكار لمشاريع جديدة (Pitches) قدمها موظفو Bungie خلال الأشهر الماضية.

تأثير التغييرات على الميتا ومستقبل السلسلة

عندما نتحدث عن تأثير هذه القرارات، فنحن لا نتحدث فقط عن أرقام، بل عن “روح” اللعبة. غياب Destiny 3 يعني أن اللاعبين سيظلون محبوسين داخل محرك Destiny 2 الذي بدأ يظهر عليه العجز التقني. هذا سيؤثر مباشرة على الـ ميتا الخاصة باللعبة؛ فبدلاً من رؤية قفزات نوعية في أساليب اللعب، سنكتفي بـ سيزون وراء الآخر يقدم أسلحة مكررة مع باف أو نيرف طفيف لتغيير روتين اللعب.

التركيز على Marathon، وهي لعبة من نوع Extraction Shooter، يضع Bungie في موقف حرج. هذا النوع من الألعاب يتطلب توازناً دقيقاً جداً في الـ لوت ونظام الـ أونلاين، وبما أن الفريق مشتت حالياً بين إنهاء التزامات Destiny ومحاولة إطلاق Marathon، فإن جودة المنتج النهائي قد تتأثر. اللاعب العربي الذي يعشق الـ كلاتش والمواجهات التنافسية في Destiny قد يجد نفسه أمام لعبة مختلفة تماماً لا تلبي تطلعاته في الـ RPG والعناصر القصصية التي اشتهر بها الاستوديو.

ردود فعل المجتمع

حالة من الغضب والإحباط تسود مجتمع اللاعبين، حيث يشعر الكثيرون أن Sony قد اشترت “جثة” استوديو مبدع وقامت بتقييده. هناك إجماع بين الـ جيمرز على أن Bungie فقدت استقلاليتها التي كانت تفتخر بها بعد انفصالها عن Activision. الجمهور يرى أن إنهاء دعم Destiny 2 دون الإعلان عن بديل حقيقي هو بمثابة رصاصة الرحمة على السلسلة.

من جهة أخرى، هناك فئة من المتابعين التقنيين يرون أن هذه الخطوة كانت حتمية. تكاليف التطوير في Bungie كانت مرتفعة جداً مقارنة بالعوائد، والاعتماد الكلي على Season Pass و DLC لم يعد كافياً لتغطية رواتب آلاف الموظفين. لكن هذا التبرير الاقتصادي لا يرضي اللاعب الذي استثمر آلاف الساعات في بناء شخصيته وجمع الـ سكين والـ لوت النادر، ليشعر فجأة أن لعبته المفضلة أصبحت في المرتبة الثانية بعد مشروع جديد غير مضمون.

هل التحديث الإداري كافٍ لإنقاذ الاستوديو؟

في رأيي الشخصي، Bungie تمر بأخطر مرحلة في تاريخها، حتى أصعب من مرحلة الانفصال عن Microsoft. المشكلة ليست في عدد الموظفين، بل في فقدان الرؤية. الرهان على Marathon هو مقامرة كبرى؛ فالسوق حالياً مشبع بألعاب الـ Battle Royale والـ Extraction Shooters، والدخول في هذا المضمار يتطلب ابتكاراً يفوق مجرد تقديم رسوميات قوية.

الاستوديو يحتاج إلى العودة للجذور، إلى ما جعل Destiny تجربة فريدة: القصة الغامضة، أسلوب الـ FPS المصقول، والتعاون بين اللاعبين في الـ Raids. محاولة إرضاء المستثمرين في Sony عبر تقليص النفقات قد تنجح في الميزانية العمومية للعام الحالي، لكنها قد تدمر سمعة الاستوديو على المدى الطويل. نحن أمام استوديو كان يصنع الأحداث، والآن أصبح مجرد تابع لسياسات الشركات الكبرى.

ما يحدث الآن هو تكرار لسيناريوهات رأيناها مع استوديوهات أخرى فقدت بريقها بعد الاستحواذات الكبرى. إذا فشلت Marathon في تحقيق انطلاقة قوية (Launch) ناجحة، فقد نرى نهاية Bungie كما نعرفها، وتحولها إلى استوديو دعم (Support Studio) لمشاريع PlayStation الأخرى، وهو مصير لا يستحقه المبدعون الذين قدموا لنا عالم Halo و Destiny.

بعد كل هذه السنين من جمع الـ Exotic Loot ومواجهة الـ Bosses، هل تعتقد أن Bungie قادرة على ابتكار عالم جديد ينسينا Destiny، أم أن عصرها الذهبي انتهى رسمياً مع The Final Shape؟

#Bungie #Destiny 2 #Sony #Marathon #صناعة الألعاب

مقالات ذات صلة