مراجعة Pragmata: هل نجحت Capcom في دمج الهاكينج مع الأكشن بذكاء؟
نظرة عامة
تعتبر Pragmata واحدة من أكثر العناوين التي أثارت فضول اللاعبين منذ إعلان Capcom عنها، فهي ليست مجرد لعبة Action أخرى في سوق مزدحم، بل محاولة لإعادة صياغة التفاعل بين اللاعب وبيئته. اللعبة صدرت في 17 أبريل 2026 على منصات PlayStation 5 و Xbox Series X/S و PC، وتضعك في دور Hugh، وهو متخصص يتم إرساله إلى قاعدة قمرية تابعة لشركة غامضة.
تتحول المهمة من روتين تقني إلى معركة للبقاء بعد هبوط كارثي، حيث يضطر Hugh للتعاون مع Diana، وهي روبوت متطور للغاية يتخذ شكل طفلة صغيرة. هذا الثنائي هو المحرك الأساسي للقصة ولطريقة اللعب، حيث تعتمد Diana على مهارات الهاكينج للتحكم في الأعداء، بينما يتولى Hugh مهمة القضاء عليهم بأسلحة متنوعة في تجربة تدمج بين التخطيط اللحظي والقوة النارية.
ما الذي يميّزها (نقاط القوة)
أهم ما تحققه Pragmata هو ابتكار ميكانيكا قتالية مزدوجة؛ فبدلاً من التركيز على الـ FPS التقليدي، تفرض عليك اللعبة التوفيق بين التحكم في الـ bots المعادية عبر Diana وبين إطلاق النار المباشر. هذا التناغم يمنح القتال عمقاً استراتيجياً نادراً، حيث يمكنك اختراق بوس معين لإضعاف دفاعاته قبل توجيه ضربة قاضية بأسلحة Hugh.
عنصري الشخصيات هو نقطة قوة أخرى؛ فالعلاقة بين Hugh و Diana تبدو حيوية رغم أنها تقع في فخ المبالغة العاطفية أحياناً. نجحت Capcom في جعل Diana ليست مجرد “مرافق ذكاء اصطناعي” صامت، بل شخصية لها دور فعال في الميتا الخاصة بالقتال، مما يجعل اللاعب يشعر بالحاجة المستمرة لحمايتها وتفعيل قدراتها.
التوجه الفني في البيئات أيضاً ملفت؛ حيث تتنقل بين غرف محاكاة متطورة، مثل محاكاة مدينة New York أو شواطئ هولوغرافية، مما يكسر حدة المنشأة القمرية القاسية. هذه التغيرات البصرية تعطي تنوعاً بصرياً يمنع الشعور بالملل من التواجد الدائم في الفضاء، وتبرز قدرات محرك اللعبة في معالجة الإضاءة والـ assets المعقدة.
ما الذي يحتاج تحسين (نقاط الضعف)
بقدر ما تبهرنا اللعبة بـ Gameplay مبتكر، إلا أنها تفتقر إلى العمق السردي. التلميحات الأولية التي كانت تشير إلى فلسفة أعمق حول الـ AI أو الهوية تتبخر سريعاً، لتتحول القصة إلى رحلة خطية بسيطة تفتقر إلى أي استنتاجات فكرية حقيقية. إذا كنت تبحث عن تجربة غنية بالحوارات الفلسفية، فقد تشعر بخيبة أمل.
الجانب التقني للبيئات، رغم جمال التصميم، يعاني من “العقم” في بعض المناطق. بعد ساعات من اللعب، ستلاحظ أن بعض الممرات والمنصات تبدأ في التكرار، مما يجعل الـ Level Design يبدو مستهلكاً في مراحل معينة. كما أن بعض الأعداء الأوليين يحتاجون إلى نيرف في قوتهم الدفاعية، حيث تصبح المواجهات الطويلة معهم مملة وتستنزف الـ لوت الخاص بك دون داعٍ.
تجربة اللعب
الشعور العام أثناء اللعب في Pragmata هو خليط بين الرضا والقلق. التحكم في الأسلحة دقيق جداً ويوفر إحساساً بالثقل، وهو ما اعتدنا عليه من ألعاب Capcom ذات المستوى العالي. لكن التحدي الحقيقي يكمن في التوفيق بين الهاكينج والقتال، وهو ما قد يسبب ارتباكاً في البداية للاعبين الذين يفضلون التركيز على ميكانيكا واحدة.
التكرار يطل برأسه في منتصف التجربة؛ فبمجرد أن تتعلم نمط الـ Combo الخاص بالهاكينج والضرب، تبدأ اللعبة في إلقاء موجات من الأعداء عليك بشكل متكرر. ومع ذلك، يظل الـ بوس في كل مرحلة تجربة فريدة تتطلب منك استخدام كامل ترسانتك وقدرات Diana، مما يعيد الحماس للعبة ويمنعها من الانزلاق إلى الملل التام.
الحكم النهائي
تعد Pragmata تجربة أكشن قوية تقدم ابتكاراً في أسلوب القتال يغطي على عيوبها السردية والبيئية. هي لعبة موجهة لمن يبحث عن تحدي تقني في ميكانيكا القتال أكثر من اهتمامه بحبكة معقدة أو عالم مفتوح شاسع. إذا كنت من محبي تجارب الأكشن ذات الطابع المستقبلي التي تركز على التعاون بين شخصيتين، فهذه اللعبة خيار ممتاز.
التقييم: 7.5/10
هل تعتقد أن دمج ميكانيكا الهاكينج مع الأكشن هو الطريق الصحيح لتطوير ألعاب الـ Sci-Fi مستقبلاً، أم أننا بحاجة إلى توجه أكثر تركيزاً على جانب واحد فقط؟