عاجل
آخر الأخبار: متابعة تطورات عالم الألعاب على مدار الساعة     |     أسد بيكسل — بوابتك لعالم الألعاب الإلكترونية
RSS
صورة مقال: مراجعة Petit Planet: عندما تحاول HoYoverse إعادة اختراع الهدوء
مراجعات

مراجعة Petit Planet: عندما تحاول HoYoverse إعادة اختراع الهدوء

٨ مايو ٢٠٢٦ · 9 دقائق قراءة ·
#Petit Planet#HoYoverse#Animal Crossing

بعد الهيمنة المطلقة التي فرضتها شركة HoYoverse على سوق ألعاب الـ RPG والـ Action من خلال عناوين ضخمة مثل Genshin Impact و Honkai: Star Rail، يبدو أن العملاق الصيني قرر أخيراً الالتفات نحو شريحة جديدة من اللاعبين. لعبة Petit Planet هي المحاولة الأولى للشركة لدخول عالم الألعاب العائلية والهادئة، أو ما يعرف بـ Cozy Games. الانطباع الأول يضعنا أمام تجربة مصقولة تقنياً، لكنها تثير تساؤلاً جوهرياً: هل تكتفي الشركة بنسخ الصيغ الناجحة أم أنها ستقدم بصمتها الخاصة؟

نظرة عامة على الكوكب الصغير

تأتي Petit Planet كمشروع يبتعد تماماً عن أجواء القتالات الملحمية والأنظمة المعقدة التي اعتدنا عليها في ألعاب HoYoverse السابقة. اللعبة مصممة لتكون تجربة محاكاة حياة اجتماعية، حيث يتم وضع اللاعب في عالم ملون وجميل يتطلب منه بناء مجتمعه الخاص، التفاعل مع الشخصيات، وتخصيص بيئته. اللعبة تستهدف المنصات المعتادة للشركة، مع تركيز واضح على تجربة الـ Mobile والـ PC، مما يضمن وصولها لأكبر قاعدة جماهيرية ممكنة.

منذ اللحظات الأولى، تشعر أن اللعبة هي رسالة حب (أو ربما محاولة استنساخ ذكية) للعبة Animal Crossing: New Horizons. هذا التوجه ليس غريباً، فالسوق شهد مؤخراً طفرة في هذه النوعية من الألعاب مثل Heartopia و Pokopia، لكن الفرق هنا هو الميزانية الضخمة والقدرة التقنية التي تمتلكها HoYoverse، والتي تجعل أي مشروع تلمسه يبدو كأنه منتج من الفئة الأولى منذ اليوم الأول.

ما الذي يميز Petit Planet

نقطة القوة الكبرى هنا هي Visual Identity أو الهوية البصرية. HoYoverse أثبتت مراراً أنها تمتلك أفضل الفنانين في صناعة الألعاب حالياً فيما يخص أسلوب الـ Anime. الرسوم في Petit Planet ليست مجرد رسوم كرتونية بسيطة، بل هي لوحة فنية مشبعة بالألوان والإضاءة الدافئة التي تجعلك تشعر بالراحة بمجرد النظر إلى الشاشة. التفاصيل في تحريك الشخصيات وتفاعل البيئة مع دورة النهار والليل تتفوق بمراحل على المنافسين المباشرين في سوق الـ Mobile.

ثانياً، سلاسة الـ Gameplay. واجهة المستخدم في ألعاب هذه الشركة دائماً ما تكون معياراً يحتذى به، وفي Petit Planet، نجد أن أنظمة الـ Crafting والبناء بسيطة جداً وغير معقدة. لا توجد قوائم طويلة مملة؛ كل شيء مصمم ليكون في متناول اليد، وهو أمر ضروري لجذب فئة اللاعبين غير المتمرسين أو من يبحثون عن جلسة لعب قصيرة وهادئة بعد يوم عمل شاق.

ثالثاً، البعد الاجتماعي والـ Online. اللعبة تدرك أن قوة هذا النوع من الألعاب تكمن في المشاركة. نظام زيارة كواكب الأصدقاء والتفاعل معهم يبدو أكثر حيوية مما رأيناه في Animal Crossing. هناك تركيز على الأنشطة الجماعية المصغرة التي تعطي سبباً حقيقياً للتواجد Online مع الآخرين، بدلاً من مجرد التجول الصامت في جزرهم.

ما الذي يحتاج تحسين

العيب الأبرز في Petit Planet هو أنها تلعب في المنطقة الآمنة بشكل مبالغ فيه. اللعبة تبدو وكأنها “تلوّن داخل الخطوط” دون أي رغبة في المخاطرة. إذا كنت قد لعبت أي لعبة محاكاة حياة في السنوات الخمس الأخيرة، فستعرف بالضبط ما الذي ستفعله هنا. لا توجد ميكانيكيات ثورية أو أفكار خارج الصندوق؛ إنها مجرد تجميع لأفضل ما قدمه الآخرون ووضعه في قالب HoYoverse الفاخر.

نقطة الضعف الثانية تتعلق بنظام الـ Progression. في النسخ الأولية، يبدو أن اللعبة تعتمد بشكل كبير على فترات الانتظار أو ما يعرف بالـ Time-gating. هذا الأسلوب قد يكون محبطاً للاعبين الذين يرغبون في قضاء ساعات متواصلة في البناء. كما أن هناك تخوفاً مشروعاً من كيفية دمج نظام الـ Gacha أو الـ Microtransactions في لعبة يفترض أنها “هادئة”. هل سنرى Season Pass يجبرنا على المهام اليومية؟ هذا التوجه قد يقتل روح الاسترخاء التي تعد بها اللعبة.

تجربة اللعب والـ Gameplay Loop

جوهر اللعبة يعتمد على حلقة تكرارية مألوفة: جمع الموارد، تطوير الأدوات، بناء الأثاث، ثم تزيين منزلك وكوكبك. الـ Controls سلسة للغاية، واستخدام الأدوات مثل الصيد أو الزراعة يشعرك بـ “الوزن” والرضا البصري والسمعي. المصممون اهتموا جداً بـ Sound Design؛ أصوات الطبيعة وخطوات الأقدام على الأسطح المختلفة تضيف طبقة من الانغماس لا تتوفر في الألعاب ذات الميزانيات المنخفضة.

مع مرور الوقت، ستبدأ في فتح مناطق جديدة وشخصيات NPC تمتلك قصصاً جانبية. هنا تبرز مهارة HoYoverse في الكتابة؛ الشخصيات ليست مجرد دمى تعطي مهاماً، بل تمتلك شخصيات مميزة وحوارات ذكية تجعلك ترتبط بها. ومع ذلك، يظل الشعور بالتكرار يطاردك بعد عدة أيام من اللعب، خاصة إذا كان هدفك هو الوصول إلى أعلى Rating لكوكبك بسرعة.

لا يوجد Boss لتهزمه، ولا توجد مستويات صعوبة. التحدي الوحيد هو صبرك وقدرتك على الإبداع في التصميم. بالنسبة للاعب العربي الذي اعتاد على ألعاب الـ Competitive أو الـ Action، قد تبدو Petit Planet بطيئة في البداية، لكنها تعمل كـ “فترة استراحة” مثالية بين مواسم الألعاب الضخمة.

الحكم النهائي

لعبة Petit Planet هي منتج عالي الجودة من مطور يعرف تماماً كيف يجذب الأنظار. هي ليست اللعبة التي ستغير مفهوم الـ Cozy Games، لكنها بالتأكيد النسخة الأكثر صقلاً وجمالاً في السوق حالياً. إذا كنت تبحث عن بديل عصري لـ Animal Crossing على منصات أخرى غير الـ Switch، أو كنت ببساطة من محبي أسلوب HoYoverse الفني، فإن هذه التجربة ستمنحك عشرات الساعات من الهدوء البصري والسمعي.

النجاح الحقيقي للعبة سيعتمد على كيفية دعمها بعد الـ Launch؛ فإذا استمرت التحديثات بإضافة محتوى جديد ومبتكر بعيداً عن ضغوط الشراء داخل اللعبة، فقد نكون أمام ملك جديد لهذا النوع من الألعاب.

بعد تجربتك لهذا النمط الهادئ، هل ترى أن شركات الألعاب الكبرى بدأت تبتعد عن العنف والسرعة لإرضاء جمهور يبحث فقط عن السكينة الرقمية؟

#Petit Planet #HoYoverse #Animal Crossing #Cozy Games #مراجعة ألعاب

مقالات ذات صلة